إلى متى سيستمر كورونا؟
متى سينتهي الوباء؟ إلى متى سيستمر كورونا؟
يعتبر هذا السّؤال واحداً من أكثر الأسئلة شيوعاً في العالم خلال هذه السنة ٢٠٢٠ والتّي شهدت جائحة الفيروس المستجد كوفيد ١٩، هذا وتعتمد الإجابة على هذا السؤال على عوامل عدّة أهمها :
١. اللقاح:
تتسابق أكثر من 160 شركة لتطوير لقاح ضد فيروس الكورونا حالياً. كما يتعاون العلماء معًا بشكل غير مسبوق ويتبادلون خبراتهم المعرفية لتطوير اللقاح في أسرع وقت ممكن. ومع ذلك ، فإن تطوير اللقاح قد يستغرق وقتًا طويلاً وجهداً كبيرًا.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه لقاح أكسفورد لقاحاً رائداً ومرشحاً كبيراً ليكون طوق النجاة الذي ينفذ العالم إذ هو بالفعل في المرحلة 2 ، 3 من التجارب السريرية البشرية، وقد يكون متاحًا في وقت مبكر من سبتمبر 2020. ومع ذلك، فإنّ هذا اللقاح قد يفشل في مراحل تطويره الأخيرة.
وفي الوقت الذي تعمل فيه العديد من المختبرات على تطوير لقاح من جوانب مختلفة، فإن البشرية قاطبة لترجو أن ينجح واحدا من هذه اللقاحات في حال فشلت التجارب الأخرى في تحقيق هذا السبق .
لذا فإن النصف الثاني من عام 2020 سيكشف عما إذا كان أي منتهيه التجارب السريرية ستحمل لنا نبأ إنتاج لقاح فعّال حقًا. وفي حال ثبتت فعالية أيّ من هذه اللقاحات، فإن العمل الدرب المتواصل الذي يرمي إلى إنتاج كميات ضخمة من هذا اللقاح سيستغرق فترة زمنية تتراوح ما بين 3-6 أشهر، وعليه فإن اللقاح في هذه الحال لن يكون يكون جاهزاً قبل منتصف عام 2021.
٢. الفيروس نفسه:
تتطور الفيروسات عادة بمرور الوقت.يعرف العلماء والباحثون والدارسين لعلوم الفيروسات أن هذه الأخيرة تتحور عادة بمرور الوقت.
فبعض هذه الفيروسات قد يتحول الفيروس إلى شكل أكثر عدوانية، وفي حال حصل ذلك فإنّه حتّى ولو تمّ تحضير لقاح للفيروس في صورته الأولى قبل التّحول فإن انتاج اللقاح لن يفيد مطلقاً في حال تحوّل الفيروس إلى شكل جديد وستستمر الجائحة.
ولكن الأمل يحذو البشرية في أن يتحول الفيروس إلى شكل أقل عدوانية الأمر الذي يجعله أقل فتكاً.
ومن المهم أن نعرف أن فيروس كورونا المستجد كوفيد ١٩ وحتى اللحظة يتحول ببطء ولا يزداد عدوانية. مما يجعل العلماء يعتقدون أن لقاحًا واحدًا سيكون كافيا لتطوير المناعة، الأمر الذي سيساعد في إنهاء الجائحة بشكل أسرع.
٣.التباعد الاجتماعي:
يعتمد هذا العامل على مدى فعالية تدابير التباعد الاجتماعية التي يتبعها كل منا.
الآن يتم إعادة فتح اقتصادات الدول ويجتمع الناس مرة أخرى في مجموعات كبيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الحالات الجديدة.
وقد يثقل كاهل أنظمة الرعاية الصحية في البلدان التي يضربها الفيروس بقوة. حيث سيتم إنفاق الجهود والموارد الضخمة على علاج المرضى بدلاً من التركيز على إيجاد علاج أو لقاح.
٤.الكمامة:
الفيروس هو فيروس تنفسي وينتشر بشكل أساسي عن طريق القطيرات الناتجة عن سعال الشخص أو العطس أو حتى عند التّحدث بصوت عال.
وقد تبيّن أن ارتداء الكمامة يقلل من فرصة انتقال الرذاذ الذي ينشره الفرد المصاب، حيث أن الشخص المصاب والذي لا تظهر عليه أعراض المرض يشكلّ ارتداؤه للكمامة درعاً يقلّل من خطر انتقال رذاذ الفيروس إلى شخص آخر . في حين سينقل العدوى وبدون أدنى شكّ لكلّ من يخالطه في حال عدم ارتدائه للكمامة.
لذا فإن ارتداء الكمامة يعتبر واحدا من أهم الإجراءات الاحترازية في محاولة السيطرة على سرعة انتشار
الفيروس، وكلما زاد عدد الملتزمين بارتداء الكمامات كلما كانت فرص توقف انتشار الفيروس أكبر.
الخلاصة:
ترتهن الإجابة العلمية لهذا السؤال باتباع الجميع للإرشادات واتخاذ التدابير اللازمة لضمان سير كلّ شيء على النحو المخطط له، فإذا ماكان التباعد الاجتماعي معمول به وفق الأصول ومن الجميع، وكذا ارتداء الكمامات وفي كل الأوقات ومن الجميع أيضاً، مع توفير موارد كافية لتطوير اللقاح فإن اللقاح قد يصبح جاهزاً بحلول نهاية عام 2020 وأوائل - منتصف 2021.
وكلّ منا مسؤول عن نفسه، وانضباطه والتزامه فقط سيسهم وبشكل كبير في إنهاء الجائحة، وكلّ ما يتطلبه ذلك ارتداء الكمامة ودوماً، والحفاظ على التباعد الاجتماعي وفق الأصول المتعارف عليها من الجهات المختصة والمهنية ما لا يقل عم متر ونصف.
المصادر:
| ||

هذه معلوماتٌ مهمّةٌ جداً من حيث مصداقيتها وأهميتها تأتي من اعتمادها على مصادر علميّة هي خلاصة الأبحاث والعلوم المتعلقة بالفيروس المستجد كوقيد ١٩ .. شكراً ثيتل على هذه المعرفةِ المكثفة والمقدّمةِ باللغةِ العربيةِ .. ألف شكر كم نحن بحاجة ماسة إلى مصدر موثوق ومحقّق ومدققّ يقدّم لنا هذه المعلومات .. شكرا شكرا
ردحذف